السيد حسن الحسيني الشيرازي

362

موسوعة الكلمة

عليه يوما بعد ذلك وبعد وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام وبيعة الحسن لمعاوية ، وجلساء معاوية حوله . فقال : يا أبا يزيد أخبرني عن عسكري وعسكر أخيك فقد وردت عليهما . قال : أخبرك ، مررت والله بعسكر أخي فإذا ليل كليل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونهار كنهار رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس في القوم ، ما رأيت إلا مصليا ، ولا سمعت إلا قارئا . ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممن نفّر برسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة العقبة . ثمّ قال : من هذا عن يمينك يا معاوية ؟ قال : هذا عمرو بن العاص . قال : هذا الذي اختصم فيه ستة نفر ، فغلب عليه جزّار قريش ، فمن الآخر ؟ قال : الضحّاك بن قيس الفهري . قال : أما والله لقد كان أبوه جيّد الأخذ لعسب « 1 » التيوس ، فمن هذا الآخر ؟ قال : أبو موسى الأشعري . قال : هذا ابن السراقة ! فلما رأى معاوية أنّه قد أغضب جلساءه علم أنّه إن استخبره عن نفسه قال فيه سوءا ، فأحبّ أن يسأله ليقول فيه ما يعلمه من السوء فيذهب بذلك غضب جلسائه .

--> ( 1 ) العسب : النسل .